الحلبي

192

السيرة الحلبية

التي هي البلدة أو القبيلة باليمن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسجى بذلك البرد عند نومه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم أقول وأما ما روى أن الله تعالى أوحى إلى جبريل ومكائيل إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كلاهما الحياة فأوحى الله إليهما ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين محمد صلى الله عليه وسلم فبات على فراشه ليفديه بنفسه ويؤثره بالحياة اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه فنزلا فكان جبريل عند رأسه وميكائيل عند رجليه فقال جبريل بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب باهى الله بك الملائكة وأنزل الله عز وجل ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله قال فيه الإمام ابن تيمية إنه كذب باتفاق أهل العلم بالحديث والسير وأيضا قد حصلت له الطمأنينة بقول الصادق له لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم فلم يكن فيه فداء بالنفس ولا إيثار بالحياة والآية المذكورة في سورة البقرة وهي مدنية باتفاق وقد قيل إنها نزلت في صهيب رضي الله تعالى عنه لما هاجر أي كما تقدم لكنه في الإمتاع لم يذكر أنه صلى الله عليه وسلم قال لعلي ما ذكر وعليه فيكون فداؤه للنبي صلى الله عليه وسلم بنفسه واضحا ولا مانع من تكرر نزول الآية في حق علي وفي حق المصطفى صلى الله عليه وسلم وفي حق صهيب بمعنى اشترى أي اشترى نفسه بماله ونزول هذه الآية بمكة لا يخرج سورة البقرة عن كونها مدنية لأن الحكم يكون للغالب وفي السبعيات أنه صلى الله عليه وسلم نظر إلى أصحابه وقال أيكم يبيت على فراشي وأنا أضمن له الجنة فقال علي أنا أبيت وأجعل نفسي فداءك هذا كلامه ولعله لا يصح ثم رايت في الإمتاع ما يدل لعدم الصحة وهو قال ابن إسحاق ولم يعلم فيما بلغني بخروجه صلى الله عليه وسلم حين خرج إلا علي وأبو بكر الصديق فليتأمل والله تعالى أعلم وكان في القوم الحكم بن أبي أبي العاص وعقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث وأمية